قصائد للشاعر رافع حلبي

Short stories, poetry, esssays

Moderators: nihadsirees, Jihan, sahartawfiq, weamnamou

قصائد للشاعر رافع حلبي

Postby editor » Tue Jan 31, 2017 11:30 am

لا تـُصَالِحْ

لا تصالح عن ذلٍّ
لا تصالح . .
فكل ما في الأرض وهمٌ
وهَـمٌ من امرئ طالح
كل ما تحت السماء كربٌ وعطب . . .
وأشياءٌ في الخيال تشبه الملامح
لا تصالح وفي الدنيا
شمس وفجر وليل
وقمر طالع . . .
يتسامرُ العشاقُّ
وفي القلوب خبثٌ ولؤمٌ
ونوايا سوء كتبوها في مصاحف
لا تصالح ما دمنا في الشرق
نـُبتلى بالحزن . . . وعن الحق لا ندافع . . .
* * * * *
لا تصالح ما دامت الأرض
راكعة للسماء
حتى لو كنت في القوم من الوجهاء
أو سلالة من أنبياء
فهناك في بطون الأرض
كنوز لا تطال . . .
والأرض يا أخي لا تهان
لا تصالح فالوجد حبل من دخان
والعز يقتلني إن أُهين . . .
وسيوف العرب أغمدت
كرمز السلام . . .
لا تصالح فيضيع المبدأ
وكأنه كتب على الرمال
لا تصالح فنموت من القهر كالجبناء . . .
* * * * *
لا تصالح فإن الوجود
يرفض العتاب
يرفض النفاق
لا تكتب أقلام الأرض
من حبر رمال الصحراء . . .
لا تصالح فإن البعدَ
يخط دروب الجفاء . . .
فلا تصالح وإن هاجت مياه البحر
وغمرت الأرض والسماء . . .
* * * * *
لا تصالح ودع تحت أقدامكَ
الذين أذلوكَ يسجدون
وارمي من مدار الكون
كل المنافقين الفاسدين
ارمي أوصال العذاب
كن مرفوع الرأس كي تعش
من دون العويل . . .
لا تصالح ففي زمن النصر
لا يستباح عرض العرب . . .
وستسقط المبادئ
على بوابات الأسوار
كأنها مرضٌ . . مرضٌ وجرب . . .
* * * * *
لا تصالح ودع عنكَ
هموم الغرب ومتاعب الشرق
فصور المصاحف صفائح من ورق
لا تلهث ورائهم
مرفوع الرأس سر
من دون حكايات وصخب
في الرقص تولد بوادر النشوة
وقد نموت من الغضب
فارقص كالمذبوح ولا تصالح . . .
قد أذلوا أهلكَ
وذبحوكَ حتى آخر رمق
لا تصالح حتى لو صلبوك
كالمسيح (عليه السلام) على الخشب . . .
* * * * *
سامح . . . سامح . . .
كي يتعلم أهل الأرض
العفو والبناء والعطاء
وتقدير التعب
سامح لو خسرت جبالاً من ذهب
كي تتطهر روحكَ
وتُعلم العفو والمحبة لكل البشر
سامح ولا تصالح
كي لا تموت من القهر
مصلوباً على بوابات الغضب . . .
لا تصالح فالمجد لا يُبنى
إلا بالعمل والعناء والتعب
لا تصالح فالمجد لا يكتب
إلا بحبر من ذهب . . .
* * * * *
لا تصالح فقد قل الخير
وعم في البلاد الفساد والخراب
يريدونكَ عبداً
لا يسمع له دعاء . . .
وعند الله (عز وجل) منذ القدم
لا يستجاب للعرب دعاء
لا تصالح فإن البحر
عبد للسماء . . .
حتى لو غطت أمواجه الأرض
وحل البلاء . . .
* * * * *
لا تصالح إن سمعت
أنين الشوق في قلب البؤساء
لا تصالح فما دمر المجدَ
إلا تنازل الشرفاء . . .
فبات الأهلُ مُـحْـتاجونَ
وساروا متسولين على وجه السماء . . .
لا تصالح فقد قل الخير
في صدور الرجال
وتسابقن العذارى
وجف الحياء . . .
لا تصالح . . .
واكتب على صخر الأرض
مبادئ الهناء . . .
وابني الطموح مجداً
إلى ما بعد الشمس
وحدود السماء . . .
ودع الزمن يسري
بمحبةٍ وعزم ٍ وعطاء . . .
* * * * *
لا تصالح فكل أهل الأرض
انشغلوا بالأقوياء . . .
ولن تُشهر للحق سيوف الأمراء
لا تصالح إن مات العدلُ
وبكته السماء . . .
وبتنا في أرضنا كالغرباء
وعشنا في الدنيا كالفقراء
واستهدفنا كل الأقوياء
تموت الأقوام وترحل
من صحراء إلى صحراء . . .
لا تصالح وإن أصبح
القوم يرجون الرحمة من البؤساء . . .
* * * * *
لا تصالح . . .
حتى لو مشى إليكَ الأموات
من قبل التاريخ
وجعلوهم أمة كباقي الأمم
لا تصالح إن أذلوك من أجل لقمة العيش
حتى لو أورقت صخور الجبل
وعيدان الحطب . . .
سامح أخي
سامح أخي كي نبني على الخير
كل أفكار المجتمع . . .
سامح أخي لكن لا تصالح
حتى لو جعلوكَ تقضي على الذلِّ
وتملكَ المشرقين من دون منازع
من دون غضب . . .
لا تصالح حتى لو انتهت النساء
ومات كل الرجال
وأورقت صخور الجبل
لا تصالح . . .
فالذلُّ سمل عيون الحقِّ
ودفعوا بالظلم يبطش في الأرض
من دون سبب . . .
لا تصالح فقد ماتت الطيبة
في نفوس بني البشر
وخان العهود زعماء العرب
لا تصالح فللعدل مبادئ لا تنتهك . . .
* * * * *
لا تصالح إن أخذوا أرضكَ
واغتصبوا عرضكَ . . .
لا تغضب
فنحن نريد جيلاً يفكر ثم يغضب
فيقلب سكون الصحراء عاصفة ً
وشواطئ الهدوء أمواجاً
لا تهدأ من العتب
واجعل الأرض تهتز كالزلازل
لا تصالح فالموت أفضل
من الوقوف أمام بوابات الأسوار
نمحو الغضب . . .
ويرجون الأسياد . . .
كل زعماء وملوك العرب . . .
لا تصالح ولا تغضب
نريد جيلاً يفكر ثم يثور من الغضب . . .
* * * * *
لا تصالح . . .
حتى لو رصفوا الأرض
حجارة من فضة وذهب . . .
ولونوا سمائكَ بلجين
وألوان من ذهب . . .
لا تصالح . . .
حتى لو جعلوا البحر
مزارع من نور . . .
وقطفت الثمار
من نور وجواهر الأدب . . .
لا تصالح . . .
وإن عاد زوج السماء في الآخرة
وتزوجت الأرض من زوجها
فذل عينيكَ وروحك . . .
يوحي بالخوف . . . بالهزيمة
لا تصالح حتى لو كتبوا
مصاحف الحكمة على الأشجار
ونار من لهب . . .
سامح أخي . . . لكن لا تصالح
فالذل مصيبة الأقوام لا تصالح
الذل مقبرة النسور
وحريق وجد الأحرار
الذل في عينيكَ جارح . . .
سامح أخي . . .
وابني على مسارات الزمن عواصم
وحرر من نسيم الصبا شراعك وسافر
وابني أسوار الخير والمحبة للمدائن
وارفع راية العدل وحدك
بطلاً . . .
مقاوماً للذلِّ . . .
مناضل . . .
وارسم على صدر التاريخ مجداً للعلى
لا تصالح . . .
ولا تصالح . . .
لا تصالح . . .
* * * * *





لماذا تأخر قدوم الأنبياء . . .

لماذا يا ربي لا يأتون الأنبياء
وساد الأرض قوم النفاق
يدعون الرحمة والحكمة والعدل والعطاء
وهم في الأسفل في الحضيض أسفه السفهاء . . .
يغرسون الرؤوس المقطوعة
بدل القمح فتنبت أرضهم ظلماً زوراً وبهتان . . .
يا مدائن الملح ويا مدائن الضباب
قد واساكِ الويل
وانتحرَ فيكِ العتاب
فما من مسلكٍ حسنٍ يسلكه العباد
إلا جزُّ الرقاب . . . جزُّ الرقاب . . .
من هنا من هذه الصحارى
مر الصحابة والرُّسْل الكِرام
وركض العباد نحوهم
نحو نور كما النهر يجري فوق التراب
فتخضر الصحارى والهضاب . . .
جرى في الأرض نهر من حقائق الأمور
وسارت الشمس في بحار من نور
اكتملت الكواكب فأصاب البشر الذُّهول . . .
فتذكروا مرور الوثنيين والمجوس
من هنا مروا قبل الصالحين والأنبياء
زرعوا الرعب في قلوب الموحدين
فازوا في زمن التخلي
عن النفوس . . .
ادعوا الإلوهية والتوحيد
أقفلوا أفواه الصالحين
وتحدثت فيهم وعنهم العفاريت
ما أصعب الصمت
عند الحاجة للكلام . . .
حين تنفجر الحناجر من الكلام المتعفن
وصياح الظلم المداهم والظلام . . .
ما أصعب الصمت
حين ينتفض فينا ضمير الحياة
فنبتهل للعلي القدير ونصرخ
لماذا تأخر قدوم الأنبياء . . .
* * * * *

قصائد للشاعر: رافع حلبي دالية الكرمل - ديوان جديد قدوم الأنبياء
editor
 
Posts: 82
Joined: Fri Nov 07, 2008 9:26 am


Return to Literature / ركن الأدب

Who is online

Users browsing this forum: No registered users and 2 guests

cron